التوتر السوري التركي

التوتر السوري التركي

التوتر السوري التركي

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفيديوهات والأقاويل والتعليقات حول التواجد السوري في تركيا وما يسببه الشبان السوريون من إثارة للمشاكل في مناطقهم وتعديهم على الأتراك. وهذا التحريض موجود لدى الطرف الآخر (الأتراك) أيضاً.

لكن هل من الطبيعي الاندراج كليا وراء أعمال الشغب هذه دون الانتباه إلى وجود يد خفية تريد النيل من السوريين والتسبب بالتشتت والضياع من جديد بعد أن وجدوا ملجأ يأوون إليه هروباً من الحرب المشتعلة في سوريا ولا يعلم أحد إلا الله متى ستتوقف طاحون الحرب عن الدوران.

نحن لا نجزم بعدم وجود بعض الحالات الفردية التي تتصرف بشكل لا منطقي لايعبر عن معظم السوريين وإنما يعبر عن القائم بالفعل المشين فحسب. فالكمال لله وحده فقط, كل شعب يوجد فيه الجيد والسيء, الفقير والغني, الكريم والبخيل, المنفتح والمتعصب, هذه هي طباع الناس أينما كانوا وحلوا. ولكن وجود البعض ممن يحمل الصفات السيئة لا يعني أن الشعب السوري بأكمله سيء الخلق والطباع. لدينا العالم والطبيب والمهندس والأستاذ والمبتكر. من المعيب أن يتكلم المرء عن نفسه, ولكن لا ضير في ذلك إن اضطر الأمر لذكر القليل ممالدينا.

نحن شعب عريق بحضارته غني بثقافته لهُ باع طويل في الفكر والفلسفة والأدب ولدينا اسماء كبيرة أبدعت في كافة العلوم والمجالات الأخرى في التاريخ الماضي والمعاصر (بالرغم من حربنا الشعواء التي كان السوريون ولازالوا وقود نارها).

ما أود قوله لا يمكن لأحد التعميم واتباع نظرية الجزء من الكل في حالة الفتنة هذه, إنها نظرية صحيحة ومنطقية حين تطبق في وقتها المناسب, لكن وعلى العكس يتم اتباعها فقط في بعض الأعمال السيئة التي يقوم بها بعض الأفراد لإشعال فتيل الفتنة أكثر وخلق المزيد من الحقد والكراهية بين الشعبين السوري والتركي. في حين يتم التغاضي عن الأشياء والأعمال الرائعة التي ساهم فيها السوريون أثناء تواجدهم في تركيا من حركة تجارية كبيرة على سبيل المثال.